الشيخ عزيز الله عطاردي

73

مسند الإمام العسكري ( ع )

أثر ، فقال : هو ما أقول لك ، قالت : فجئت ، فلمّا سلّمت وجلست جاءت تنزع خفّي وقالت لي : يا سيّدتي [ وسيّدة أهلي ] كيف أمسيت ؟ فقلت : بل أنت سيّدتي وسيّدة أهلي ، قالت : فأنكرت قولي وقالت : ما هذا يا عمّة ؟ قالت : فقلت لها : يا بنيّة إنّ اللّه تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيّدا في الدّنيا والآخرة ، قالت : فخجلت واستحيت . فلمّا أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة أفطرت وأخذت مضجعي فرقدت ، فلمّا أن كان في جوف اللّيل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ثمّ جلست معقّبة ، ثمّ اضطجعت ثمّ انتبهت فزعة وهي راقدة ، ثمّ قامت فصلّت ونامت . قالت حكيمة : وخرجت أتفقّد الفجر فإذا أنا بالفجر الأوّل كذنب السرحان وهي نائمة فدخلني الشكوك ، فصاح بي أبو محمّد عليه السلام من المجلس فقال : لا تعجلي يا عمّة فهناك الأمر قد قرب ، قالت : فجلست وقرأت ألم السجدة ويس ، فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت : اسم اللّه عليك ، ثمّ قلت لها : أتحسّين شيئا ؟ قالت : نعم يا عمّة . فقلت لها : اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك ، قالت : فأخذتني فترة وأخذتها فترة فانتبهت بحسّ سيّدي فكشفت الثوب عنه ، فإذا أنا به عليه السلام ساجدا يتلقّى الأرض بمساجده ، فضممته إليّ فإذا أنا به نظيف متنظف ، فصاح بي أبو محمّد عليه السلام : هلمّي إليّ ابني يا عمّة ، فجئت به إليه فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ووقع قدميه على صدره ثمّ أدلى لسانه في فيه وأمرّ يده على عينيه وسمعه ومفاصله . ثمّ قال : تكلّم يا بنيّ ، فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ثم صلّى على أمير المؤمنين وعلى الأئمة عليهم السلام إلى أن وقف على أبيه ثمّ أحجم .